نشر بتاريخ: 2023/11/24 ( آخر تحديث: 2023/11/24 الساعة: 18:37 )

راديو الشباب  

عاد الآلاف من الفلسطينيين إلى منازلهم في المناطق الحدودية شرق وشمال قطاع غزة اليوم الجمعة، مع دخول أول اتفاق تهدئة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي.

وطوال الأسابيع الماضية احتمال هؤلاء في المدارس والمستشفيات بعدما أجبروا تحت وطأة القصف والتدمير الإسرائيلي على إخلاء منازلهم في واحدة من أكبر عمليات التهجير القسري خلال مدة قصيرة طالت 1.7 مليون فلسطيني بما يعادل 80 % من سكان القطاع

وأعرب كثير من الفلسطينيين عن أملهم في أن تصمد الهدنة ويتم تمديدها وإنهاء الحرب الإسرائيلي على قطاع غزة.

ووفق ما أفاد نازحون وشهود عيان فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي أطلق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه النازحين المتوجهين إلى مدينة غزة وشمال القطاع.

وتسببت الحرب والحصار الإسرائيلي المشدد بتدهور الوضاع المعيشية في قطاع غزة، إذ اضطر السكان إلى استخدام الحطب لطهي الطعام وغليه

ودخلت إلى غزة أول دفعة من غاز الطهي مكونة من 84 ألف طن و130 ألف لتر من المحروقات لأول مرة بعد دخول اتفاق التهدئة حيز التنفيذ صباح اليوم.

ويقول مسؤولون حكوميون في غزة إن المساعدات القادمة من خلال معبر رفح مع مصر لا تزال محدودة وغير كافية لاحتياجات أهالي القطاع.

وصرح المتحدث باسم هيئة المعابر والحدود هشام عدوان للصحفيين في معبر رفح بأن المساعدات والمحروقات التي بدأت بالوصول إلى غزة لا تكفي خمس احتياجات سكان القطاع.

وعاش المواطنون الفلسطينيون أسابيع قاسية وسط القصف المروع والحصار المشدد وبعضهم لم يجد لأيام كسرات الخبز أو ماء صالح للشرب.

دمار هائل

وكشفت الساعات الأولى للتهدئة حجم الدمار الهائل الذي أحدثه آلة الحرب الإسرائيلية في القطاع لا سيما في مدينة غزة ومخيمات مثل الشاطئ وجبالي وبلدة بيت لاهيا في شمال القطاع.

وأظهرت مقاطع فيديو بثها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مئات الفلسطينيين وهو يسيرون في طرقات محطة ووسط مئات المنازل المدمرة في مدينة غزة وشمال القطاع.

ودمّر العدوان أكثر من 46 ألف وحدة سكنية كليا، وألحق دماراً جزئيا بـ 234 ألف وحدة سكنية في حصيلة غير نهائية وفق المكتب الإعلامي الحكومي.

وتمكن المئات من الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم في بلدة بيت حانون التي تعرضت لسيل من الغارات الجوية في بداية العدوان.

وكانت بلدة بيت حانون أول البلدات التي تتوغل فيها قوت الاحتلال البرية، لكنها تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والمعدات العسكرية وفق ما أظهرت مقاطع فيدو بتها المكتب الإعلامي لكتائب القسام خلال العدوان.

والحرب الإسرائيلية الحالية على قطاع غزة الذي يقطنه 2.3 هي الأعنف على الإطلاق بعد سلسلة حروب كان أطولها في عام 2014.