نشر بتاريخ: 2021/05/05 ( آخر تحديث: 2021/06/22 الساعة: 23:13 )
عدلي صادق

راديو الشباب  

ما يحدث الآن في حي الشيخ جراح في القدس، يندى له جبين المنتفرجين الصامتين، الأقربين منهم والأبعدين.  

الأقربون الهَمل، الذين برروا عجزهم عن فعل أي شيء، بالكلام عن اعتناقهم المقاومة الشعبية. لم يسجلوا ولو خطوة قصيرة، نحو تشكيل منظومة شعبية اجتماعية للمقاومة الشعبية، تغطي محافظة واحدة، وتؤمن التزامن في القيام والحركة، كلما رفع المحتلون وتيرة العربدة والإستقواء على البيوت الآمنة.

منذ العشرينيات حتى الأربعينيات، كان الفلسطينيون يهبّون في كل قرية ومدينة، كلما تعرض موضع من البلاج الى أي انتهاك. اليوم لا ترى العين قادة الــ VIP  الذين صرفوا على أنفسهم المليارات من مقدرات الشعب الفلسطيني، منذ أن ظهرت سحناتهم الى اليوم!

الأبعدون، الذين زعموا أنهم طبّعوا مع الهمج الصهاينة، لكي يخدموا الشعب الفلسطيني وقضيته؛ فهؤلاء لا يُسمع لهعم صوت، ويلتزمون جحورهم كفئران الخمارات، خوفاً من أن يتذكرهم أحد ويراهم ويعاين أوزانهم. فهؤلاء، عند الصهيونية، ليسوا أكثر من مجموعة رعديدين أغبياء، لاذوا من الذل بها! .

حذاء السيدة التي ظهرت وهي تهاجم الجنود في الشيخ جراح، أطهر من رقابٍ وشوارب وعمائم وربطات عنق حريرية، لدى الأقربين والأبعدين، بل هي وحدها، أكثر رجولة من مجموع رجولاتهم.

كان الزعيم "الختيار" الباسل الشهيد ياسر عرفات، كلما قيل له ربما يفعل شارون كذا وكذا، يهز ساقيه بعصبية، ويرد من فوره: "ميقدرش بألعن أبو أمه؟". وبذلك المنطق، كان على الأقل يرفع المعنويات. أما غيره، فليس لديه إلا التأكيد على أننا تحت بساطير المحتلين، وسنظل على العوار "سواء اتفقنا في السياسة أو اختلفنا في السياسة"، لنكتشف بفضل عبقريته، أن المشكلة مع الهمج سياسية!  
محمد الضيف، يهدد، وعلى الرغم من صعوبة التنفيذ، إلا أنه أفضل ممن يرى الصراع كله، والإعتاءات كلها، إختلاف في السياسة، فعلى الأقل، يرفع المعنويات.
شعبٌ كلما حلّت الحرب بساحته؛ يُخزي اللهُ بها أقواماً وأسماءً.  شعبٌ تزيده الأهوال إن حدثت، حزماً وعزماً ووعياً، واحتراماً لنفسه. وفي المحصلة، تزيده عداءً لا نهائياً،  يَقُضُ مضاجع حثالات المحتلين جيلاً بعد جيل.